??ɠ???
رام الله  15-12-2009
كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المجلس المركزي الفلسطيني

الأخ الرئيس محمود عباس " ابو مازن "  المحترم

الأخ سليم الزعنون " ابو الأديب " المحترم

الأخوة والرفاق أعضاء المجلس المركزي الفلسطيني  المحترمين

 

ينعقد مجلسنا المركزي بناء على قراره في اجتماعه السابق في 24-10-2009، بهدف الوقوف أمام ما يجابه شعبنا وقضيته الوطنية من تحديات، في هذه المرحلة الصعبة والمعقدة. فالشعب الذي يناضل ضد الاحتلال ومن أجل حريته واستقلاله لا بد له من الوصول لهدفه بالانتصار مهما طال الزمن وتعقدت مسيرته نحو هذا الهدف النبيل.

 لقد أثبت شعبنا الفلسطيني في مختلف مراحل كفاحه الوطني الطويل تمسكه بأهدافه وتجاوز ما يجابهه من عقبات خارجية وداخلية. وقدم على هذا الدرب الصعب، الشهداء القادة الكبار بدءاً من الشيخ عز الدين القسام وفرحان السعدي ونوح إبراهيم وعبد القادر الحسيني، مروراً بغسان كنفاني خليل الوزير وزهير محسن وماجد ابو شرار وشاديه أبو غزاله ودلال المغربي وفتحي الشقاقي وعبد الرحيم أحمد وصولاً للشهيد ياسر عرفات ود. جورج حبش وأبو علي مصطفى والشيخ احمد ياسين وابو العباس وعشرات الاف الشهداء، ومئات الاف اسرى الحرية وفي مقدمتهم سعدات والبرغوثي. وكلهم ضحى بحياته او حريته من أجل حرية واستقلال وعودة شعبه. ان التحديات التي تواجهنا اليوم هي:

اولاً: الاحتلال الإسرائيلي لوطننا وعدم اعترافه والتزامه بالشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة، والذي كفلت لشعبنا حقه بتقرير المصير وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، وحق اللاجئين بالعودة لديارهم الذي هجروا منها وفقاً للقرار 194. وعجز المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية عن مساندة شعبنا لتحقيق أهدافه الوطنية غير القابلة للتصرف رغم كفالتها له بسلسلة من القرارات عبر ستين عاماً ويزيد حتى الأن.

ثانياً: تصاعد العملية الاستيطانية ومصادرة الأرض وتهويد التاريخ والتراث والقدس عاصمة دولتنا المستقلة، والتنكر لحق اللاجئين بالعودة لديارهم، ومواصلة هدم المنازل والحصار الظالم على الأرض الفلسطينية المحتلة وبخاصة على قطاع غزة الباسل.

ثالثاً: فشل المفاوضات والعملية السياسية منذ مدريد عام 1991 مروراً بأوسلو وانا بوليس وفي محطات غيرها، في تحقيق أي من الأهداف الوطنية لشعبنا، بسبب السياسة الإسرائيلية المعادية وممارساتها العدوانية.

رابعاً: الانحياز الأمريكي المستمر لصالح سياسة الاحتلال والعدوان الإسرائيلي، تنفيذاً لتحالفها الاستراتيجي مع القيادة الإسرائيلية في مختلف المراحل وتنكرها لحقوق الشعب الفلسطيني.

خامساً: الانقسام الداخلي الفلسطيني وتداعياته الضارة على قضيتنا ووحدتنا الوطنية، وعلى أهداف وحقوق شعبنا، وتوظيفه لخدمة الاحتلال وسياسته وممارساته العملية. فالانقسام واستمراره يشكل مصلحة عليا للاحتلال وخدمة صافية لسياساته وممارساته. لأنه يلحق افدح الضرر بمقاومة الاحتلال ويضعف صمود الشعب ويوفر المبررات لكل من يريد التراجع عن دعم شعبنا في نضاله ضد الاحتلال والعدوان .

ان مجابهة هذه التحديات وغيرها يتطلب منا كشعب وهيئات وطنية، وفي المقدمة كمجلس مركزي فلسطيني،العمل على أساس محورين سياسيين ثابتين خارجي وداخلي هما:

المحور الأول: الإقدام بجرأة على مراجعة سياسية شاملة، للمرحلة الماضية واستخلاص عبرها ودروسها والاتفاق على استراتيجية وطنية، تكفل لشعبنا حقوقه الوطنية. وقيادة شعبنا نحو أهدافه بالحرية وتقرير المصير والدولة والعودة، وعناصر هذه الاستراتيجية الوطنية في هذه المرحلة التاريخية هي:

1-  التمسك بالشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة، وبالدعوة لعقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات، بعيداً عن الرعاية والوساطة الأمريكية المنفردة، لتنفيذ هذه القرارات والتي كفلت لشعبنا حقوقه الوطنية. ووقف كل أشكال المفاوضات السياسية العبثية والعقيمة.

2-  لم يعد بالامكان الاستمرار بالخضوع لشروط والتزامات المرحلة الانتقالية وفقاً لاتفاقات اوسلو، وبخاصة التزاماتها الأمنية، لقد انتهت هذه المرحلة وفق اتفاقات أوسلو زمنياً عام 1999 واستمرت سياسياً حتى اليوم ولا يجب أن يقبل أحد باستمرارها. او القبول بحكم ذاتي تحت سيطرة الاحتلال الى ما لا نهاية، فنحن مناضلون من أجل الحرية والاستقلال والعودة.

3-  إننا نؤيد دعوة المجتمع الدولي للاعتراف بحدود 1967 كاملة وبما فيها القدس كحدود لدولة فلسطين المستقلة، واعتبار الأرض الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال كأرض دولة محتلة عضو في الأمم المتحدة. ويترتب على هذا توفير الحماية الدولية المؤقتة لشعبنا ، من الاحتلال والعدوان الإسرائيلي.

4-  التحرك سياسياً على جميع المستويات وفي مختلف المحافل السياسية والاجتماعية العربية والدولية باعتبارنا حركة تحرر وطني وديمقراطي تعمل من أجل حرية واستقلال شعبها وحقه الديمقراطي في تقرير مصيره وبناء مؤسساته بالشكل الذي يرتائيه. بدءاً من مؤسسات الأمم المتحدة [ الجمعية العامة، مجلس الأمن، مجلس حقوق الإنسان، المحكمة الدولية، الدول الراعية لاتفاقات جنيف...الخ ]. والمجتمع الدولي بمنظماته السياسية والاجتماعية والإنسانية، لضمان دعم شعبنا وأهدافه. وعدم الرضوخ لأي اعتبارات لدى هذه الدولة أو تلك مهما علا شأنها وسطوتها على حساب حقوق شعبنا.

المحور الثاني: يتطلب منا ترتيب أوضاعنا الداخلية، والعمل كشعب ومؤسسات، بشكل موحد ووفق رؤية سياسية واحدة، في مقاومة الاحتلال الجاثم على أرض وطننا وشعبنا ويأتي في مقدمة هذا:

1-  إنهاء الانقسام الداخلي، وإعادة الوحدة للشعب والوطن، وتُشكل وثيقة الأسرى – وثيقة الوفاق الوطني لعام 2006 وإعلان القاهرة 2005، وما تم الاتفاق عليه في حوارات القاهرة في آذار الماضي بما في ذلك الوثيقة المصرية، برغم أية تحفظات عليها منطلقاً وأساساً لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة. وعدم التوقيع عليها وتعطيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية وللمجلس الوطني. يصب في خدمة إدامة الانقسام. ان الأساس هو الوحدة والتوافق، ومن هذا المنطلق تقدمنا بمقترحاتنا لجسر الهوة وصولاً لهذا الهدف. وبهذه المناسبة نجدد الدعوة للعمل من أجل الوحدة والتوافق، باعتبارها شأن يعلو على أية حسابات فئوية أخرى، وعلينا التوجه للالتقاء في مصر والجامعة العربية واشقاؤنا العرب وأصدقاءنا في العالم لمساندتنا في هذا الأمر. ودعم نضال شعبنا لاسترداد حقوقه الوطنية.

2-  العمل لتوفير متطلبات الصمود لشعبنا فوق أرضه، وتجنيد كل الامكانات لهذا الهدف، حتى يتمكن شعبنا من الاستمرار في مقاومته للاحتلال. فصمود شعبنا ومقاومته للاحتلال، هو ما يجعل مشروعنا بالحرية والاستقلال والعودة، مشروع دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس إمكانية واقعية.

3-  لقد دلت تجربة العقدين الماضيين بما لها او عليها، ان لا بديل عن م.ت.ف كياننا السياسي وممثلنا الشرعي والوحيد وقائدة نضالنا الوطني. والمطلوب اليوم الالتفاف حولها وحول برنامجها الوطني لهذه المرحلة التاريخية المتمثل بالعودة والدولة وتقرير المصير. وإعادة بناء مؤسساتها وتفعيلها على أساس ديمقراطي وفق نظام التمثيل النسبي، في الوطن وخارجه حيثما أمكن ذلك، لتتمكن من القيام بواجبها الوطني تجاه أبناء شعبنا في أماكن تواجده كافة، والاضطلاع بدورها الوطني والسياسي. وعدم اللجوء لها أو لمؤسساتها في مناسبات متباعدة أو للاستقواء بها عند معالجة هذا الأمر أو ذاك. فهي قيادة شعبنا بكل مكوناته السياسية والاجتماعية وقيادة مشروعه الكفاحي من أجل الحرية والاستقلال والعودة.

4-  ان ما حكم علاقاتنا في الماضي ويحكم علاقاتنا اليوم وغداً، هو النضال من أجل حقوق وأهداف شعبنا، والمنطلق من الشراكة الوطنية المستندة للديمقراطية الحقة في مؤسساتنا الوطنية وفي علاقتنا مع شعبنا وبين قواه السياسية والاجتماعية. وتزداد اليوم مسؤوليتنا في صون وتعزيز هذه الديمقراطية. فدعوة جميع مكونات الشعب للعمل وفق البرنامج الوطني لم.ت.ف تتطلب توفير مقومات الديمقراطية للشراكة في صنع القرار السياسي وفي المسؤولية عن تنفيذه. ونحن كشعب فلسطيني أحوج ما نكون لسيادة هذا النهج الديمقراطي القائم على التمثيل النسبي الكامل الكفيل بمشاركة الجميع، كوننا شعب تحت الاحتلال وشعب مهجر في الكثير من الأقطار، ويعيش أبناؤه في ظل أكثر من نظام سياسي. فدعونا نوفر لهذا الشعب ما يستحق.

الأخوة الأعضاء

        تحت راية هذه الأفكار وغيرها مما نتوافق عليه ندعوكم للعمل معاً لإعلاء شأن قضيتنا وشعبنا، وتوفير عوامل التقدم والنجاح لمشروعنا الوطني المتمثل في ازالة الاحتلال وحقنا في تقرير المصير والدولة وعاصمتها القدس والعودة. بكل ما يتطلبه من جهد وتضحيات سبقنا لها الكثير من قادة وأبناء شعبنا.

ان الحق والسلام والأمن لا يستجدي من أحد، بل يتم الوصول له وصونه بالدفاع عنه والنضال من أجله.

عاشت وحدتنا الوطنية بقيادة م.ت.ف

المجد للشهداء

الحرية لأسرى الحرية

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

15-12-2009

 
 

 

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½

2003-2005ï؟½