|
لا نشك في كون السفينة
والأبطال الذين كانوا على متنها عرفوا مصيراً صعباً وقاسياً وعاشوا تفاصيل مروعة
وخطيرة، وحجم الخسارة في شهدائنا كان قاسياً على أهاليهم وعلينا، وعزاؤنا أن
الشهداء وكل المناضلين الشرفاء وكل أنصار القضية وفي كل العالم هم جسرنا لبناء
الدولة واستعادة القدس بهية وعاصمة أبدية وعودة الناس من المنافي والشتات وسنوات
اللجوء إلى فلسطين.في موازاة كل هذا حققت السفينة أهدافاً أساسية وإستراتيجية نذكر
منها:
1- مزيد من التجاوب
والعطف والالتفاف حول عدالة قضية الشعب الفلسطيني ، أكد ذلك حجم الاستنكار الذي
عرفته شوارع العالم وعواصمه .
- صورة الجريمة
الكاملة التي وجد العدو نفسه في إطارها، وهي ليست صورة مغايرة بل صورة تعكس
امتداده،لكنها هذه المرة اتضحت أكثرـ خصوصا أن الجريمة مست الذين لم تكن معهم حتى
شظية رصاص،وليس كما ادعى ليبررها-أي جريمته- باعتبار القادمين على مثنها مدججين
بالسلاح وداعمين للـ«إرهاب».
3-الإسراع بفك الحصار
الجائر عن الشعب الفلسطيني في غزة وإقرار عدم جدواه نظراً لصمود الأهالي هناك
،ونظراً لأن سخافة هذه المسرحية الهزيلة لم يعد لها من مبرر، أو معنى عدا مزيد من
انتهاكات حقوق الإنسان المتعارف عليها كونيا وأسسها الحق في العيش الكريم والحياة
الطبيعية.
4-استعداد كل أحرار
العالم لإعادة التجربة والإبحار عبر أساطيل أخرى ومن مواقع بحرية متعددة رغم
تهديدات الكيان الصهيوني استجابة لنداء الضمير الإنساني،وهذا ما أعلنت عنه الكثير
من المصادر.
5- حدث السفينة
أَلْهَمَ مُبدعي العالم للتقاطع مع مضمون الرسالة التي أدتها بنجاح باهر في
الموسيقا والسينما مستقبلا والتوثيق وكل أجناس التعبير الأدبي: مسرح- شعر- رواية-
وقصة- وفن المقال...،وفي إنعاش ذاكرة المقاومة بهواء جديد.
6- انتصار نهج ثقافة
المقاومة باعتباره الخيار والاختيار الاستراتيجي للتصدي لكل أشكال وأساليب
الاحتلال العدوانية والتوسعية،مع دحض وتفنيد كل طروحات ذيول الخط الانهزامي
والاستسلامي المُطَّبِعِ مع الكيان الصهيوني بلا طائل ولا جدوى. |