|
كما لا بد من
التذكير أن المناضل عبد الرحيم ملوح ـ نائب الأمين العام للجبهة تعرض للاعتقال لما
يزيد عن خمس سنوات خلال الانتفاضة وهو يشغل عضو اللجنة التنفيذية لـمنظمة التحرير
الفلسطينية عن الجبهة، والرجل صاحب سجل وطني ونضالي حافل، كما أنه صوت وحدوي من
الدرجة الأولى، وأسهم إلى جانب القائد المناضل مروان البرغوثي في صياغة وإنجاز
وثيقة الأسرى إلى جانب قادة حماس والجهاد والديمقراطية في سجون الاحتلال، يضاف إلى
ذلك مئات الكوادر والمناضلين الذين استشهدوا واعتقلوا في الانتفاضة، مما أكد على
دور الجبهة النضالي وحضورها الوطني.
لقد شكل اعتقال
المناضل أحمد سعدات ورفاقه من سجن أريحا، صفعة للضمانات الأمريكية البريطانية
للسلطة الوطنية، ومن المؤسف أن إطلاق سراح سعدات ورفاقه لم ينجز بعد، وهذا يقع على
عاتق السلطة الوطنية للضغط على الطرفين الأمريكي والبريطاني لإلزام إسرائيل باحترام
الاتفاق الموقع مع السلطة، والذي يمنع إسرائيل من الاقتحام والاعتقال.
المطلوب أيضاً منا
جميعاً، بذل جهود حقيقية لإخراج سعدات وكافة الأخوة من العزل الانفرادي في
الزنازين حيث يعيشون ظروفاً قاسية وقاهرة لا يتحملها الإنسان بسهولة، خاصة أن عدداً
منهم أمضوا سنوات طويلة في العزل الانفرادي أمثال: أحمد المغربي، وعبد الله
البرغوثي، وحسن سلامة، وإبراهيم حامد، وجمال أبو الهيجا، وأبو هشام النتشة.
إن مراهنة إسرائيل
على كسر إرادة المناضلين والقادة منهم في سجون الاحتلال قد باءت بالفشل الذريع، فقد
تعرض العديد من القادة للعزل الانفرادي لعدة سنوات وفي ظروف قاسية وفي مقدمتهم
المناضل والقائد الوطني الكبير مروان البرغوثي، إلا أن عزيمتهم كانت أقوى من السجان
والمحتل، وبالتالي فإن الاحتلال يخطئ إذا اعتقد أن الزنزانة الانفرادية ستضعف من
إيمان وعزيمة سعدات وإخوانه، خاصة أن الرجل قد تمرس على النضال منذ نعومة أظافره،
كما أنه يواصل هذا النضال دون توقف ودون تردد وهو من نوع الرجال الذي لا يتراجع
مهما بلغت الصعوبات واشتدت المعاناة.
إن ما تقوم به
السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية والفصائل من أجل الأسرى هو دون الحد الأدنى
بكثير، وقد أصبح من المخجل السكوت عن قضية أحد عشر ألف أسير من بينهم النواب،
والقادة وعشرات النساء، ومئات الأطفال، وفي مقدمتهم الأسرى القدامى الذين زاد عدد
من قضى منهم العشرين عاماً 115 مناضلاً، ولا نرى حتى الآن خطة فلسطينية رسمية
لتحرير الأسرى والإفراج عنهم، ولا نرى حضوراً لهذه القضية في الخطاب الرسمي السياسي
والإعلامي للقيادة الفلسطينية ولم نسمع عن قصة معاناة الأسرى في المحافل الدولية
والمؤتمرات التي يحضرها مسؤولون رسميون من السلطة والفصائل.
إن الأمل يحذونا
جميعاً أن يكون الأسرى القدامى والنساء والأطفال والمرضى والقادة وأصحاب الأحكام
المؤبدة في صفقة التبادل القادمة، الأمر الذي سيبعث الأمل في نفوس أحد عشر ألف
أسير، وفي نفوس أبناء شعبنا الفلسطيني في كل مكان، وفي مقدمتهم ذوي الأسرى. |