i
       

 

 

 

 
??ɠ???
أسطول الحرية بوابة العالم إلى فلسطين

دشنت الحملة الدولية للتضامن مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في وطنه ومقاومة الاحتلال حشداً دولياً شعبياً لتعرية السياسات والعربدة الصهيونية والتي تمادت لدرجة لا تحتمل في التفنن بالاعتداء على الحقوق الأساسية للفلسطينيين. فمارست القتل والاغتيال والاعتقال وسرقة الأراضي وسياسة الحرمان والتهويد والحصار دون أن تتمكن الأسرة الدولية من وضع حد لهذه التجاوزات الصهيونية بالأعراف والمواثيق الدولية، وكان آخرها الاعتداء في وسط المياه الدولية، وممارسة القتل والقرصنة في سابقة قل نظيرها في المشهد الدولي وقد مكنت تلك الممارسات كل القوى الشعبية من كشف وتعرية السياسات الصهيونية ووضعها لأول مرة أمام حقيقتها العدوانية والإرهابية والفاشية، وساهمت في إحراج أصدقاء وحلفاء الكيان الصهيوني، وكشف الستار عن حجم وفظاعة الممارسات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني، وفتح الباب والفرصة أمام إدانة دولية واسعة لهذه الممارسات وصولاً إلى تقديم قادة الكيان العسكريين والسياسيين المشاركين في تلك الجريمة التي تعرض لها المتضامنون من قتل وعربدة وممارسات فاشية وصلت لحد الإهانات وسرقة الممتلكات الشخصية وجوازات السفر إلى المحاكم الوطنية، حيث ستقدم العديد من القضايا كما حصل في فرنسا ضد يهود باراك وستتبعها ملاحقات قضائية مما سيوسع من حجم الملاحقة الدولية لهؤلاء المجرمين القتلة والذين وصلت بهم الغطرسة حد الإجرام.

هذه الممارسات ستزيد من عزلة الكيان وفرص مواصلة طريق عزله دولياً بشكل مباشر على المستوى الشعبي ومزيد من الإحراج لحلفائه الذين يتسترون على جرائمه وعنصريته، وستزيد من حجم المتضامنين مع الحقوق الفلسطينية الأساسية وحقه في الحرية ورفع الحصار الظالم عن قطاع غزة، وحقه في الدفاع عن أرضه ومقدساته التي تنتهك يومياً من خلال سياسة مصادرة الأراضي، وهدم البيوت، وإبعاد المواطنين المقدسيين والفلسطينيين. الذرائع الصهيونية جاهزة ولا تتوقف، وانطلاقاً من إيماننا بالقيمة الإنسانية الكبرى التي مثلها أسطول الحرية وقدرته على كشف وتعرية النظام الصهيوني وأضاليله، فإننا نؤكد على الحقائق التالية التي رسخها هذا الأسطول والذي مثل ضمير العالم من خلال مشاركة أكثر من 700 متضامن من 51 بلداً يمثلون مختلف الطوائف والاتجاهات السياسية في العالم، وساروا معاً للتأكيد على ما يلي:

أولاً: وضع العالم وشعوبه وقواه الحية أمام حقيقة ما يجري على الفلسطينيين من عمليات تطهير عرقي (بني موريس) ومجازر وحصار لا يستند إلى أي أساس قانوني وشرعي وأخلاقي، من خلال تغطية ما يسمى بالرباعية لهذه الجرائم والانتهاكات وتبني الرواية الإسرائيلية حول ما يسمى بوقف الإرهاب الفلسطيني وتلك عين المأساة أن تعتبر الضحية والشعب الذي يأن تحت وطأة الاحتلال هو المسؤول عما يسمى بغياب الأمن والاستقرار في المنطقة.

ثانياً: رفض المتضامنين الدوليين من مختلف الديانات وألوان الطيف السياسية لسياسة العقاب الجماعي على الشعب الفلسطيني وتحميل الكيان الصهيوني ومن يناصره مسؤولية هذه المأساة.

ثالثاً: كشف حقيقة الكيان الصهيوني أمام العالم وزيف وعدم مشروعية ممارسته ضد الشعب الفلسطيني، والمتضامنون الدوليين يحاولون وضع الدول التي ينتمي لها هؤلاء المتضامنين أمام مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية اتجاه ما تعرض له هؤلاء المواطنين من إرهاب صهيوني لا يمكن تبريره.

رابعاً: خلق رأي عام دولي ومساحات أوسع للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

خامساً: إظهار مدى الحاجة إلى وضع حد لهذا الاستهتار الصهيوني بقواعد القانون الدولي ودفع الأسرة الدولية لأخذ دورها في احترام القانون والعدالة الدولية الغائبة.

 

على الصعيد الفلسطيني

أظهرت أحداث أسطول الحرية مدى هشاشة المواقف الفلسطينية التي تحاول أن تجير هذا الجهد الإنساني الدولي الأهلي لمصلحة خياراتها وتوجهاتها دون الالتفات لحقيقة أن الاستثمار يجب أن يكون لمصلحة القضية الفلسطينية وضرورة تسليط الضوء على أبعادها القانونية والأخلاقية والإنسانية والعالمية والتحررية. فيجب أن يكون الموقف موحداً واحداً أثناء مخاطبة العالم والمؤسسات الدولية: الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان والمنظمات الأهلية والدول، لأن مسلمه توفير موقف فلسطيني واحد هي الركيزة الأساسية لمتابعة الفلسطينيين لكل الجهود الهادفة إلى مأسسة حملات التضامن من وضع إطار شرعي وقانوني لها بما يؤسس لنوع جديد من العمل الفلسطيني ووسائل جديدة لاختراق جدار الصد الصهيوني في المجتمعات الرأسمالية باعتباره ثمرة من ثمار التفاعل الإنساني والحضاري بين مؤسسات المجتمع المدني وواقع الظروف التي يعيشها الفلسطينيون في ظل الاحتلال بالترابط مع الكفاح الوطني وقدرته على دحض الرواية الإسرائيلية والتي أسست لامتلاك الكيان لأدوات وقدرات على تجسيد سياساته العنصرية والفاشية دون لفت الانتباه لخطورتها على السلم والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

ولا شك أن الفلسطينيين أمام اختبار لمدى قدرتهم على امتلاك زمام المبادرة وعدم تضييع فرصة التعاطي الإيجابي مع حقيقة تنامي حجم ودور المتضامنين مع كفاحنا وحقوقنا العادلة في التأثير على طبيعة الصراع من ناحية، والتأثير على صورة الكيان في بلدانهم من ناحية أخرى.

وهذا يستدعي وصول مختلف الأطراف للاستنتاجات التالية:

أولاً: عبثية الاعتقاد بأن كل ألوان الطيف السياسي ستتفق على آلية واحدة وأشكال نضالية واحدة لكن يمكن الاتفاق على وسائل وطرق وأساليب معتمدة وطنياً ومتفق عليها وإعطاء مختلف الأطراف الحق في ممارسة تصوراتها وقناعاتها بالأشكال التي تراها صالحة دون المساس بجوهر الآلية الوطنية والتي تشكل قاسماً مشتركاً.

ثانياً: ضرورة أن تتفق مختلف الأطراف على وسائل التهدئة وخلق مناخات إيجابية من خلال الالتزام الوطني العام بالمبادئ والأسس الوطنية للسياسات الفلسطينية على الأرض بحيث تتناغم المواقف العملية على الأرض في غزة والضفة بما يمهد الطريق لإنهاء الانقسام.

ثالثاً: لا يجوز وطنياً ترك الخلافات تؤثر على وتائر الدعم والإسناد الدولي لقضيتنا، وهذا ممكن من خلال الالتزام بقواعد وأسس الشراكة الوطنية على أساس الاختلاف في الوسائل والأساليب والاتفاق على الأهداف القريبة والبعيدة للشعب الفلسطيني.

رابعاً: آن الأوان لوقوف الجميع أمام حقيقة خياراتهم وأساليب نضالهم باعتبارها فرصة وطنية لوقف كل تداعيات النزف والاحتراب الداخلي على حساب المصلحة الوطنية بحيث يجري الاتفاق على الأسس والمحددات المقبولة لنضال سياسي ودبلوماسي فلسطيني يؤسس لإعطاء شعبنا حقوقه الوطنية في العودة والحرية والاستقلال، دون المساس بالحق التاريخي في وطنه التاريخي ووقف مسلسل المزايدات الوطنية والتي تفقد الساحة الوطنية من أهم عناصر قوتها ومنعتها. فالوحدة الخيار الأول والأخير لشعبنا وعلى الجميع أن يؤسس في خطابه السياسي والتنظيمي والمسلكي لترسيخ هذا الخيار، فالفلسطيني قدره أن يسعى ويحافظ على وحدة أداته النضالية والشعبية في الوطن والشتات.

خامساً: إنهاء مسلسل الاعتماد والرهان على سياسات ثبت عقمها وعدم قدرتها على وقف التمدد الصهيوني على الأرض الذي تجسده سياسة عنصرية فاشية اقتلاعية تقضم الأرض وتهود المقدسات وتقتلع السكان وتسطو على التاريخ والتراث وجغرافيا الوطن.

هذا التحرك الدولي التضامني مع الشعب الفلسطيني أراد أن يؤكد للعالم والبشرية على حقيقة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من أخطار بفعل السياسات العنصرية والفاشية الصهيونية والتي تتجلى في أبهى صورها في الممارسات العنصرية التي تبدأ بسرقة الأرض وامتهان كرامات الناس وارتكاب المجازر والجرائم بحقهم في مناطق الـ 48 والضفة والقطاع والرسالة هزت ضمير كل الأحرار والديمقراطيين في العالم، وأربكت حلفاء الكيان الصهيوني ووضعتهم في خانة المتآمرين على الحقوق الأساسية للإنسان والمدافعين عن القتل وسياسة الحصار والإغلاق التي تمارسها الحكومات الصهيونية المتعاقبة. وأكدت الحملة على مشروعية فضح هذه الممارسات وملاحقة مرتكبيها باعتبارهم مجرمين فالتين من العقاب والعدالة الدولية بفعل سياسة الرعاية وشبكة الأمان التي توفرها لكيانهم وقادته المجرمين الولايات المتحدة والدول الرأسمالية (أوروبا – كندا.. وغيرها).

وألقت تلك الأحداث الضوء على هشاشة وغياب الدور الرسمي العربي وتجنبه القيام بدوره في تقديم الدعم والمساندة لبني جلدتهم الذين يتعرضون لأقسى جريمة إنسانية ترتكب في القرن الواحد والعشرين، فوقف النظام الرسمي حائراً تائهاً أمام هول الصدمة التي أحدثتها تلك الحملة الدولية وما رافقها من عنجهية وعربدة صهيونية توجب بارتكاب مجزرة بحق المتضامنين الأتراك ظناً منهم أنهم يمتلكون الحق في استخدام سياسة الردع ضد المدنيين والمتضامنين بما يمكنهم من إسكات صوت الحق الدولي الذي بدأت وتائره ترتفع وتأخذ أشكالاً وصيغاً من التضامن، بما يهدد صورة الكيان أمام قطاعات واسعة من البشرية ربما يعزز الآمال في تصعيد الحملة الدولية الشعبية لعزل هذا الكيان ومقاطعته بسبب مواقفه وسياساته والتي تتسم بالعنصرية والتطهير العرقي. وما نشهده من تفاعلات على الأرض يشير إلى اتساع مساحات تقديم القادة العسكريين والسياسيين الصهاينة للمحاكم الوطنية الأوروبية، من خلال طرح ما تعرض له العديد من المواطنين الأوروبيين من إهانات وقمع وسرقة جوازاتهم وما بحوزتهم من أغراض شخصية كأجهزة الموبايل وبطاقات بنكية وكاميرات ومسجلات وأجهزة كمبيوتر، بما يعزز من فرص تظهير حقيقة ما يجري في الأراضي الفلسطينية وعلينا ألا نتردد في دعم ودفع هؤلاء المناصرين للحرية والعدالة والحقوق الإنسانية ونساند وندعم كل تحركاتهم الهادفة إلى وضع الدول والحكومات الغربية أمام مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية لتسهيل مهمة الجهد الإنساني لرفع الظلم عن الشعب الفلسطيني من خلال دعم حقوقه في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ووقف كل الإجراءات الصهيونية التعسفية والتي لا تستند إلى أي مسوغات قانونية ودولية وإنسانية وأخلاقية. فالحصار على شعبنا يجب أن ينتهي وسياسة الاقتلاع يجب أن تتوقف وعلى الأسرة الدولية أن تؤمن حماية لشعبنا من شرور هذا العدو المتغطرس. فسياسة التناغم والسكوت عن التجاوزات والجرائم الصهيونية ضد شعبنا يجب أن تتوقف وعلينا كفلسطينيين أن نضع حداً للانقسام ونعمل سوياً من أجل تأمين شروط ومتطلبات توفير مسؤولية جماعية دولية لوقف العدوان والمجازر وكل أشكال العبث الصهيوني من خلال تبني سياسة وطنية تسند إلى الثوابت الوطنية والحقوق الفلسطينية في المقاومة حتى تحرير كل الأراضي الفلسطينية من الاحتلال الصهيوني وعودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم توطئة لإقامة دولة فلسطينية ديمقراطية قادرة على تخليص البشرية من الصهيونية وقادرة على تخليص اليهود مما ترتكبه دولة الكيان من جرائم بحق شعب يريد العيش والحياة بحرية وكرامة على أرضه ووطنه الذي تؤكده كل حقائق التاريخ والجغرافيا ومستقبل فلسطين العربية الديمقراطية.

 

 
 

 

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½

2003-2007