|
عند اليهود بدأ العقد في أكتوبر 2000 بعلامة 4.35 مقابل 2.73 عند العرب ووصل إلى
4.48 و3.65 في أكتوبر 2009 عند اليهود والعرب على التوالي.
بعد بعض التأرجح (من أكتوبر 2004 في العينة اليهودية ومنذ 2005 لدى عينة العرب، ثمة
تغير واضح منذ أكتوبر- ابريل 2007. حيث انعدم التأرجح في مقياس الثقة بعد حرب
لبنان الثانية ، وعند دراسة العقد ككل، يمكن تحديد زيادة في الاتجاه.
الثقة بالمحكمة العليا
شهد العقد هبوطا في الثقة لدى كلا العينتين، فإذا كانت العينة اليهودية بدأت في
أكتوبر 2000 بعلامة 4.7 فإنها انتهت بعلامة 4.07 في أكتوبر 2009، وعند العينة
العربية نشهد نفس الهبوط بعلامة 4.5 عام 2000، و3.95 عام 2009. ويعكس التذبذب
تفككاً عاما لدى المجموعات على مدار العقد.
الثقة بالمؤسسات الوطنية عند المستوطنين
يلاحظ المقياس أن ثقة المستوطنين بالمؤسسات الوطنية سجلت درجة متوسطة في أكتوبر
2000 بلغت 3.8 واتخذت مساراً منحدراً لتبلغ القاع عام 2005 بعلامة 3.21، على الأغلب
بسبب الانسحاب من غزة، ثم صعدت بتمهل لتصل عام 2009 إلى 3.39 إلا أنه يجب الملاحظة
أن المسح قد تم إعداده قبل قرار الحكومة بتجميد بناء المستوطنات.
الروح الوطنية:
في
مقياس الروح الوطنية ثمة تباين واضح بين المجموعتين، حيث في أكتوبر 2000 كانت علامة
العينة اليهودية 4.84 مقابل 3.17 عند العينة العربية، التي حافظت على مستوى ثابت
تقريباً وان كانت بلغت قمة 3.63 عام 2009، وكذلك حافظت العينة اليهودية على ثباتها
وسجلت 4.89 عام 2009.
في
نهاية العقد، يظهر كل من اليهود والأقليات مستوى مرتفعاً من الروح الوطنية عمّا
كانت عليه في بداية العقد، مع تأرجحات بسيطة لا تعكس اتجاهاً واضحاً.
لدى الجمهور الدرزي، بدأت عام 2000 بعلامة 4.79 وانخفضت وتأرجحت باتجاه الانخفاض
وسجلت 4.3 عام 2009. وبشكل عام، شهد هذا العقد تأرجحاً ملحوظاً. ولا يزال، مقياس
الروح الوطنية لدى الدروز هو الأقرب من معدل الجمهور اليهودي ولا يشتركون به مع
باقي العرب.
لدى المستوطنين، بقي مقياس الروح الوطنية في أدنى مستوياته في فترة الانسحاب من غزة
ولدى عقد مؤتمر أنابوليس، (4.92 عام 2000، وانحدر إلى 4.72 عام 2005 لدى الانسحاب
من غزة، وانحدر ثانية إلى 4.68 عام 2007 لدى مفاوضات أنابوليس ) ومع ذلك، ارتفع
المقياس في السنتين الأخيرتين وفي آخر مقياس، ارتفع إلى قمة جديدة بلغت 5.05 في
أكتوبر 2009. (مع الأخذ بعين الاعتبار بأن المسح قد تم قبل قرار الحكومة بتجميد
بناء المستوطنات)
القتالية (دعم الأعمال العسكرية)
بين الجمهور اليهودي، استمرت الزيادة نحو الاتجاه إلى القتالية، وفي المقياس
الأخير، وصلت إلى أعلى مستوى من بداية تسجيل المقاييس. حيث سجلت العينة اليهودية
4.5 عام 2000، وصلت إلى 4.73 عام 2009.
لدى االعرب، ثمة زيادة في مستوى القتالية، حسب المقياس فقد بدأت بعلامة 2.11 عام
2000، وصعدت بثبات وبنسبة طفيفة لتصل إلى 2.88 عام 2009، إلا أن تحليل التوزيع حسب
المؤشرات الدينية فإن هذا التغير يتأرجح من زيادة حادة في القتالية بين الدروز وبين
المسحيين.
بين الدروز، توقف التراجع في القتالية، وفي المقاييس الأخير وصل إلى القمة منذ
بداية العقد.
حيث نلاحظ في تحليل المجموعات الدينية أن العلامة كانت في أكتوبر 2000، عند
المسلمين 1.93، و2.29 عند المسيحيين و2.98 عند الدروز، وأصبحت عام 2009 عند
المجموعات الثلاث على التوالي 2.15، 3.5، 3.71.
الاستنتاجات الخاصة بالتوزع السياسي – الروح الوطنية
(في السنة التي تلت الانتخابات الأخيرة)
سجل مقياس الروح الوطنية أعلى مستوى لدى المقترعين من حزب الليكود، إلا أنه تم
تسجيل مستوى أدنى من الروح الوطنية بين الأحزاب التي تقع على يمين الليكود. مستوى
الروح الوطنية لدى مقترعي كاديما، وأفودا متساوية، وأدنى بقليل من مقترعي إيهود
هاليؤمي، وهابايت هايهودي.
مستوى الروح الوطنية لدى المقترعين من شاس أقل من مقترعي كاديما وأفودا، ولكنه أعلى
من أغودات إسرائيل.
مستوى الروح الوطنية لدى المقترعين من ميريتس أقل من مقترعي شاس وأعلى بكثير من
مقترعي رائام تائال، وبلد.
الاستنتاجات الخاصة بالتوزع السياسي:
الثقة بالمؤسسات
لدى مقترعي أفودا الثقة بالمؤسسات أكبر من مقترعي كاديما، وهاتان المجموعتان سجلتا
أعلى المستويات من الثقة بمؤسسات الدولة.
يتساوى مقترعو كاديما، وإسرائيل بيتنا، ميريتس في مستوى الثقة بمؤسسات الدولة.
لدى مقترعي أغودات إسرائيل أدنى مستوى من الثقة بمؤسسات الدولة بين المقترعين
اليهود.
الاستنتاجات الخاصة بالتوزع السياسي – القتالية
تم
قياس مستوى القتالية بين المقترعين من أحزاب مختلفة وبترتيب تنازلي:
إسرائيل بيتنا/ الليكود /إيهود ليومي /شاس /كاديما /أغودات إسرائيل /أفودا /ميريتس
/الأحزاب العربية.
الاستنتاجات الخاصة بالتوزع السياسي: الخوف
عبر مقترعو شاس، وأغودات إسرائيل عن أعلى مستويات الخوف، بالإضافة إلى إسرائيل
بيتنا.
عبر أغلب المقترعين عن مستويات مرتفعة نسبيا من الخوف. وتميز الجناح اليساري في
الخريطة السياسية بمستويات منخفضة من الخوف. حتى هؤلاء الذين اقترعوا بورقة بيضاء
عبروا عن مستويات مرتفعة نسبياً من الخوف
الاستنتاجات الخاصة بالتوزع السياسي: التفاؤل
أظهر مقترعو الليكود مستويات مرتفعة من التفاؤل والأحزاب الأقرب إلى اليمين من
الليكود أظهرت مستويات أقل من التفاؤل. وعبر مقترعو كاديما، أفودا وشاس عن مستويات
متشابهة من التفاؤل. ولدى أغودات إسرائيل، مستويات التفاؤل كانت الأدنى وبفجوة
كبيرة بالمقارنة مع مقترعي شاس. عبر يسار الخارطة السياسية عن مستويات متدنية من
التفاؤل.
خاتمة:
ما جرى في ضاحية بني براك قرب تل أبيب، وفي (حي ميا شعيريم) ) في القدس من اشتباك
بين العلمانيين والمتدينين من جهة وداخل الكتلة المتدينة بين الشرقيين (المزراحيم)
والغربيين (الأشكناز وقبلها الاشتباك الداخلي بين الجيش والمستوطنين، وتفشي
العنصرية داخل الكيان الصهيوني حتى وصل الأمر بنتنياهو رئيس حكومة العدو إلى الدعوة
العلنية لإنهاء التمييز العنصري ضد اليهود الأثيوبيين، هذا كله يضاف إليه الاشتباك
المفتوح بين إسرائيل وسكانها الفلسطينيين أصحاب الأرض الشرعيين وتصاعد العنصرية
ضدهم، يعكس نفسه في هذا المؤشر بما يعكسه من دلالات كبيرة، بالإضافة إلى القلق الذي
أشبعت به وثائق مؤتمر هرتسليا الأخرى، وهذا كله –وباختصار شديد- ان دل على شيء
فإنما يدل على الوضع المتفكك للكيان الصهيوني، والقلق المتوتر على تماسك الصف
الداخلي (على المستوى اليهودي) ومن تآكل المكانة التي تحتلها إسرائيل في المستوى
العالمي، مع تصاعد الغضب اليهودي خارج إسرائيل من تصرفاتها وبدء عد عكسي واقعي
وحقيقي وان كان بطيئاً لانفكاك يهود العالم عن هذا الكيان، والسؤال المطروح دائماً
كيف يقرأ صانع القرار الفلسطيني والعربي هذه المؤشرات، كما تقرأنا إسرائيل وتبني
على ضعفنا وتفككنا، كيف يمكن لنا أن نتوصل إلى معرفة حقيقية واقعية وعلمية لهذا
العدو، معرفة نبني على أساسها نظرية صراعنا معه، نظرية تستند لا إلى العواطف، أو
روح الهزيمة أو نية الاستسلام، بل إلى معرفة بموازين القوى ووسائل تغييرها ومراكمة
ضعف العدو مقابل مراكمة عناصر القوة عندنا؟ إن هذا طبعا منوط بقيادة سياسية تملك ما
تكفي من تفاؤل الثوار أصحاب الحق، وقادرة على النظر الى الأمام واستشراف مستقبل
لاتحكمه الهزيمة الآنية.
|